قطب الدين الراوندي
303
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
يقع على أشياء كثيرة من العقليات والشرعيات ، ألا ترى أن الأصول الأربعة التي هي التوحيد والعدل والنبوة والإمامة دعائمه ، وأكثر العبادات المالية من الزكاة والأخماس والمكاسب والمتاجر ينابيعها ، والطهارة والصلاة والصوم والحج وغير ذلك مصابيحها ، والجهاد والقضايا والأحكام والديون والشهادات منارها ، والنكاح والطلاق والنذور والعهود والايمان والعتق أعلامها ، والمواريث والصيد والذبائح والحدود والديات مناهلها . وقد يتداخل بعضها في بعض ، والتصديق بجميع ذلك وبوجوب العمل وبالاقرار به هو الايمان ، والقول باللسان والعمل بالأركان زينة الايمان . وأساخ : أي أثبت ، يقال : ساخت قدمه [ في الأرض أي خاضت وغابت منها ، والسنخ ] ( 1 ) الأصل ، والجمع أسناخ . وغزرت : أي كثرت . وشبت : أو قدت . وسفرت أسفر : خرجت إلى السفر ، فأنا سافر ، والجمع سفار كراكب وركاب . وذروة كل شيء : أعلاوه . وقوله : معوز المثار [ ل ] أي صعب ازعاجه وإنهاضه وهيجه والمواثبة عليه والقصاص منه ، أي يعجز إثارته وازعاجه . وروي « معوز المنال » ( 2 ) وروي « معون المنال » ، يقال : أعوز الرجل : احتاج ، وأعوزه الدهر أحوجه . وقوله « وقامت بأهلها على ساق » أي شدة ، والضمير للدنيا ، قال تعالى « يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ » ( 3 ) أي عن الأمر الشديد ، قال « والْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ » ( 4 )
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين سقط عن م . ( 2 ) في ح : المثال . ( 3 ) سورة القلم : 42 . ( 4 ) سورة القيامة : 29 .